محمد وفا الكبير

28

كتاب الأزل

وهذا نور وجودي . والذي يقع به التفرقة بينهما حقيقة عدمية . هذا في المعنى وشاهد في العلم . فالأول : هو الوجود الظاهر ، وهو الهوية المرسلة بيانا وتبيانا . والثاني : هو الوجود الباطن ، وهو الهوية السارية بيانا وتبيانا . الأول بالزيادة ، والثاني بالذات . والمقيد ضربان : واجب ، وممكن . ومعنى التقييد توقفه على حكم المرتبة كما تقول : نور ممكن ، ونور واجب . فالممكن ينقسم إلى ملكي وملكوتي . والملكي ينقسم إلى ستة أقسام وهي : المشاعر الخمس ، والحس المشترك . والملكوتي ينقسم إلى ستة أقسام : المتوهمة ، والمتخيلة ، والحافظة ، والذاكرة ، والفكرية ، والعقل المشترك . فالحس المشترك برزخ بين الملك والملكوت . والعقل المشترك برزخ بين الملكوت والجبروت . واعلم : أن المشاعر الخمس ، والحس المشترك هم الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض . ( وسموا ) بأيام : ( لأنهم ) أنوار بيان وإيضاح ، وإبهام وانكشاف غيب . وهم مقاليد السماوات والأرض . والمقلد هو المفتاح . فالبصر : مفتاح خزائن المرئيات ، ونورها ، وبيانها . والسمع : مفتاح خزائن المشمومات ، ونورها ، وبيانها . والشم : مفتاح خزائن المشمومات ، ونورها ، وبيانها . والذوق : مفتاح خزائن المذوقات ، والإطعام ، ونورها وبيانها . وكذلك اللمس . والحس المشترك جامعها ، وحاضرها ، وحافظها في